وفاة الشاعر الفلسطيني الكبير أحمد دحبور بعد معاناة طويلة مع المرض
تاريخ النشر : 2017-04-08 20:28

رام الله  - " ريال ميديا ":

توفي ظهر اليوم السبت الشاعر الفلسطيني الكبير أحمد دحبور ؛بعد معاناة طويلة مع المرض في مستشفى رام الله الحكومي .

واعلن يسار دحبور نجل الشاعر الراحل ان مراسم الدفن ستتم غدا الاحد في رام الله.
ويعتبر الشاعر دحبور من رواد الشعراء الفلسطينيين الذين حفروا بصمات واضحة في شعر المقاومة والادب الفلسطيني بشكل عام

ولد في العام 1946 والى حمص السورية هاجر ليعيش في مخيمها، تجرع الم الهجرة منذ نعومة اظافره ولكنه كبر كما كبرت فلسطين وقضيتها الوطنية في قلبه على أمل العودة والتحرير ليعود الى حيفا في العام 1996 ويعانق ترابها الذي طالما حلم بهما وكتب لهما وتغنى كما درويش والقاسم وطوقان بها.

عمل دحبور مديراً لتحرير مجلة "لوتس" حتى عام 1988 ومديراً عاماً لدائرة الثقافة بمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو في اتحاد الكتّأب والصحفيين الفلسطينيين يقيم حالياً في غزة حاز على جائزة توفيق زياد في الشعر عام 1998. كتب العديد من أشعار فرقة أغاني العاشقين.

كتب لبيروت كما كتب لحيفا وفلسطين، وأشهد العالم على حبه لبيروت في أغنية اشهد ياعالم علينا وع بيروت التي تتردد في كل بيت فلسطيني ولبناني حتى يومنا هذا.

رحل أحمد دحبور الولد الفلسطيني الذي تعهد أنه لايصفح، تعهد في كل كلماته وكتاباته أن يبقى صامدا في أرضه كم كان من قبل في مخيم حمص الى أن عاد الي فلسطين.

ستبقى كلماتك على الجدران في أزقة المخيمات، دحبور يا عود اللوز الأخضر ستبقى ربيع الأمل لكل فلسطيني في أماكن تواجده، رحلت في ربيع العام وخريف قاسي على قضيتك ووطنك رحلت تاركا لفلسطين ارث أدبي عظيم يحمل أمل التحرير والانتصار لفلسطين.

من أهم أعماله منذ بداياته:

الضواري وعيون الأطفال - شعر- حمص 1964.

حكاية الولد الفلسطيني - شعر- بيروت 1971.

طائر الوحدات - شعر- بيروت 1973.

بغير هذا جئت - شعر - بيروت 1977.

اختلاط الليل والنهار- شعر- بيروت 1979.

واحد وعشرون بحراً- شعر - بيروت 1981.

شهادة بالأصابع الخمس - شعر- بيروت 1983.

ديوان أحمد دحبور- شعر - بيروت 1983.

الكسور العشرية - شعر.

ومن جهتها نعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح  الى جماهير الشعب الفلسطيني ، وألمة العربية ،  والمثقفين  في العالم الشاعر والكاتب الكبير احمد دحبور .

 وجاء في بيان صدرعن مفوضية الاعلام والثقافة اليوم السبت :" في لحظة تشكل الأمل بالحرية ارتقت روح الشاعراحمد دحبور بعد ان فاضت بعطائها الخالد على قلوب المؤمنين بفلسطين وطنا تاريخيا وطبيعيا لشعبها

واضافت فتح في بيان النعي :" حضر احمد دحبور الإنسان، الشاعر ، الكاتب بدون استئذان بيت ثقافة الفلسطيني التحرري  بعود اللوز الأخضر، بعد ان اشهد العالم علينا وعَ بيروت، وبعد النشيد  للأسرى في معسكر أنصار، فهو الذي حمل وردة لجريح الثورة، واسمعنا صوت البارود عندما غنى، وبعد ان روى لنا روى قصة جمجوم وفؤاد حجازي وعز الدين ، وكتب عن حيفا  اجمل المدن ، وانشد وغنى اشعاره حتى ترك لنا ميراثه عند العاشقين ".

واعتبرت فتح دحبور  قامة راقية  بعلو مفاهيمها وابعادها ،  ووصفته باحد رواد فلسطين الذين عملوا على صياغة الهوية الوطنية والثقافية للشعب الفلسطيني ، حيث ساهم بابداع وعطاء فياض قل نظيرة مع رواد الثقافة الوطنية في بلورة الشخصية الحضارية للثورة الفلسطينية المعاصرة.

وحيت فتح روح الشاعر دحبور واثنت على تضحياته وعطائه اللامحدود في الميدان الثقافي والاعلامي واكدت عملها على تخليد حياة دحبور  الأدبية  ، واعربت عن مشاركة قيادتها وكوادرها ومناضليها لعائلة الشاعر الكبير دحبور وذويه أحزانهم ، وعزاؤها ان دحبور سيبقى منارة ثقافية ، وضميرا حيا موجها نحو الانتماء الوطني الخالص .

كما نعى الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين الشاعر الكبير أحمد دحبور ، الذي وافته المنية اليوم السبت في رام الله الحكومي، بعد صراع طويل مع المرض.

وجاء في بيان النعي الذي نشره الروائي وليد ابو بكر على صفحته الخاصة الفيس بوك :

"ببالغ الحزن، وأصدق مشاعر الأسى، ينعي الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، إلى شعبنا الفلسطيني العظيم، وأمتنا العربية المجيدة، وكافة الأحرار في العالم، والإنسانية جمعاء، الشاعر الفلسطيني الكبير أحمد دحبور، الذي توقف قلبه عن الخفقان ظهيرة هذا اليوم، السبت الموافق الثامن من نيسان (أبريل) عام ألفين وسبعة عشر عن واحد وسبعين عاماً.

إن الاتحاد، وهو ينعي الشاعر الكبير دحبور، يستشعر الخسارة الفادحة التي منيت بها الثقافة الوطنية الفلسطينية المقاومة، والثقافة العربية جمعاء، فبرحيله، تخسر هذه الثقافة اليوم واحداً من أهمِّ أعلامها الشعراء، وعلاماتها الشعرية الفارقة التي ارتبطت بشكل عضوي بقضية شعبنا الفلسطيني، كهمّ يومي لها، وهاجس دائم، فضلاً عن ارتباطها بقضايا أمتنا العربية، وقضايا التحرر في العالم أجمع.

ولد الشاعر الراحل في مدينة حيفا عام 1946، وهاجرت عائلته إلى لبنان في أعقاب النكبة التي حلّت على شعبنا عام 1948، ومنها هاجرت إلى سورية، واستقرت في مخيم حمص للاجئين الفلسطينيين، وكانت حيفا، أجمل مدن المعمورة، والتي لم تغب عن عينيه وذاكرته أبداً، وهي أول مدن الداخل الفلسطيني التي زارها بعد عودته إلى البلاد في أعقاب توقيع اتفاق أوسلو، فهي المدينة التي وإن لم يسكنها، سكنته طوال حياته.

بدأ الشاعر أحمد دحبور تجربته الشعرية مبكراً، وكرس حياته، وكتاباته للتعبير عن التجربة الفلسطينية المريرة، وتجلى ذلك في مجموعاته الشعرية، وفي الأشعار التي كتبها لصالح فرقة (أغاني العاشقين)، التي تتردد حتى اليوم. وخلال حياته عمل مديرًا لتحرير مجلة "لوتس" حتى عام 1988، ومديرًا عامًا لدائرة الثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية، وعاد إلى فلسطين وعمل مديراً عاماً في وزارة الثقافة، ووكيلا لا، وحاز دحبور على جائزة توفيق زياد في الشعر عام 1998، كما كرّمه سيادة الرئيس محمود عباس بوسام الاستحقاق والتميز.

ترك الشاعر الراحل إرثاً شعرياً يشكّل علامة بارزة في الشعر الفلسطيني، بشكل خاص، والشعر العربي بشكل عام، ومن مجموعاته الشعرية: الضواري وعيون الأطفال؛ حكاية الولد الفلسطيني؛ طائر الوحدات؛ بغير هذا جئت؛ اختلاط الليل والنهار؛ واحد وعشرون بحراً؛ شهادة بالأصابع الخمس؛ الكسور العشرية، وغيرها، وبدعم من السيد الرئيس كان للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين شرف طباعة الأعمال الشعرية النّاجزة للشاعر أحمد دحبور، في مجلدين تضمنا اثنتي عشرة مجموعة شعرية، وذلك قبل أيام من رحيله.

والاتحاد إذ ينعي إلى شعبنا الفلسطيني العظيم، وأمتنا العربية المجيدة، وأحرار العالم، رحيل هذه القامة الشعرية العملاقة، فإنه يتقدم من عائلته، ومن شعبنا بأصدق مشاعر العزاء والمواساة، ويؤكد الاتحاد على أنّ الوفاء لفلسطين، لا ينفصم عن الوفاء لأبنائها الذين كرسوا حياتهم في سبيلها.

لكَ المجد أيها الشاعر الكبير أحمد دحبور، يا راوية المخيم، ولروحك السلام،

ولكِ العزّة والسؤدد أيتها البلاد التي أنجبته، ولشعبكِ النصر والسيادة"

كما ونعى مركز غزة للثقافة والفنون الشاعر الكبير أحمد دحبور الذي وافته المنية اليوم اثر صراع مع المرض متمنياً له الرحمه وان يلهم ذوية حسن الصبر والسلوان.