لندن - " ريال ميديا ":
وبحسب بيان صحفي ، يحمل العدد أوراقاً ووثائق وصور نادرة تتعلق بنزار قباني، وجديداَ لم ينشر عن حياته وقصائده، تضعه المجلة بين أيدي قرائها عن شاعر المرأة والعشاق، شاعر القدس ودمشق وبغداد، شاعر العروبة والهوى الأموي والأندلس وفناجين القهوة، الشاعر الذي ما زالت تُباع دواوينه في شوارع المدن العربية وعلى امتداد أرصفتها، مثلما تباع السجائر والسكاكر، يشتريها القارئ مبتهجاً بغنيمته، وهو ما لم يحظَ به شاعر عربي على مرّ العصور.
والعدد الخاص من "الجديد" التي تصدر شهرياً في لندن وتوزع في العواصم العربية والأوروبية، جاء بمثابة تحية لشاعر احتلّ ذائقة الشباب العربي، وما زال، وترك وراءه تراثاً شعرياً ولغوياً حياً، وكل سطر فيه يدلّ عليه. الشاعر الذي غنّت له نجاة، وفيروز، وعبدالحليم حافظ، وفايزة أحمد، وكاظم الساهر، وأصالة، وماجدة الرومي، ومحمد عبده، وآخرون غيرهم.
وفي هذا العدد، كتبت سلمى الخضراء الجيوسي "الشاعر المتمرد"، خلدون الشمعة "نزار قباني: الحديث لا الحداثي"، فاروق يوسف "الشاعر العربي الوحيد الذي مات سعيدا"، مفيد نجم "جدل الذات والمكان والمرأة.. نزار قباني شاعراً حداثياً"، رياض نعسان آغا "الرحلة الدمشقية الخطرة.. حكاية الزيارة الدراماتيكية لنزار قباني إلى دمشق"، عبده وازن "كيف نقرأ نزار قباني اليوم؟"، حسام الدين محمد "جلسات صباحية في لندن مع هدباء قباني (الابنة الكبرى للشاعر)، جمال مقابلة "نزار قباني بلا نقّاد الشاعر مكتفياً بذاته"، حاتم الصكر "الجدران العازلة.. تحديات السلطة والمجتمع في شعر نزار"، علي حسن الفواز "الشاعر حينما يرى الخيبة"، نادية هناوي "التمرد على الأب.. نزار قباني في ميادين الجمال وغاباته الطليقة"، حسام الدين محمد "خارج سلطة الموت"، محمود سعيد "نزار قباني كاتباً للمسرح.. بين الإيحاء والإيحاء المُضاد".
"الجديد" رأت في افتتاحيتها أنّ النقد الأدبي العربي لم يُنصف نزار، كما أنصفه قراؤه المنتشرون على كامل الخارطة العربية.. ورغم أن شعره يُدرّس في كل الجامعات العربية، إلا أنّ النقاد العرب لم يحللوا بعد عبقرية الجملة النزارية التي استفاد منها شعراء صاروا لاحقاً أعلاماً، منهم، على سبيل المثال لا الحصر، محمود درويش الذي صرّح يوما: نزار.. إنه أحد آبائي الشعريين.
والعدد يضمّ أيضاً ملفاً خاصاً بعنوان "شهادات.. أقلام عربية في نزار"، تتيح هذه الشهادات في تجربة الشاعر نزار قباني التعرّف على عينة من الآراء والانطباعات التي ترسخت في ذاكرة وخيال عدد من حملة الأقلام العرب إزاء تجربة نزار قباني، وطبيعة الاستقبال الذي لقيته هذه التجربة المديدة بمحطاتها الكبرى وعلاماتها الفارقة من قبل من ينتمون إلى ما يسمى بالنخبة المثقفة. عشرون مقالة لشاعرات وشعراء ونقاد وروائيات من ثمانية بلدان عربية هي: العراق، مصر، فلسطين، عُمان، المغرب، تونس، ليبيا والسعودية، ومعها عدد من الأقلام العربية في إيران.
وشارك في هذه الشهادات كل من: شاكر لعيبي، م. ج. حمادي، باسم فرات، أيمن بكر، ناهد خزام، وليد علاء الدين، فاطمة ناعوت، مؤمن سمير، أسماء الغول، فاطمة الشيدي ، صلاح بن عياد ، جمعة بوكليب ، عبدالقادر الجموسي ، مريم حيدري، حسين طرفي عليوي، مهدي فرطوسي، حسين عباسي.. وثمة ملاحظات وانطباعات بديعة في هذه المجموعة من المقالات الحرة المكتوبة بلغة ذاتية ردا على سؤال: كيف قرأتم نزار قباني؟ وكيف تستعيدونه اليوم شاعرا بعد عشرين عاما من الغياب؟.
