الثلاثاء 19 مايو 2026
| العملة | سعر الشراء | سعر البيع |
|---|---|---|
| الدولار الامـريكي | 2.93 | 2.95 |
| الدينــار الأردنــــي | 4.14 | 4.16 |
| الـــيــــــــــــــــــــــــورو | 3.44 | 3.46 |
| الجـنيـه المـصــري | 0.053 | 0.055 |
إسرائيل قامت بتجميد العديد من الحسابات الخاصة بالمؤسسات العاملة داخل غزة و الوسطى مما أدى إلى توقف عمل العديد من المؤسسات وخاصة المؤسسات التي يتم دعمها من تركيا
سالي علاوي :
في الوعي الشعبي العالمي، غالباً ما تُؤرَّخ المآسي الكبرى كنقطة زمنية انتهت بانتهاء المعارك.
لكن بالنسبة للفلسطيني، النكبة ليست فعلاً ماضياً ناقصاً، بل هي "مضارع مستمر"، إنها ليست ذكرى ضياع الأرض عام 1948 فحسب، بل هي تفاصيل الحياة اليومية تحت الحصار، وخلف الجدار، وأمام فوهات البنادق والمدافع التي لم تتوقف منذ أكثر من سبعة عقود.
ما بدأ في عام 1948 تحت مسمى "التطهير العرقي" للقرى الفلسطينية، لم ينتهِ بتوقيع اتفاقيات الهدنة.
لقد تحولت النكبة من هجوم عسكري صاخب إلى "نكبة هادئة" ومنظمة، نراها اليوم في سياسات "تهجير الأحياء" في القدس، وفي تحويل المدن الفلسطينية إلى جزر معزولة تفصل بينها الحواجز الإسمنتية، إنها عملية "قضم" مستمرة للأرض، تهدف إلى إتمام ما بدأته العصابات الصهيونية قبل قرابة ثمانية عقود.
تمثل المعاناة في قطاع غزة اليوم الفصل الأكثر دموية في كتاب النكبة المستمرة، إن الحصار الذي يحول القطاع إلى سجن كبير، والحروب المتكررة التي تمسح أحياءً كاملة من الخارطة، هي إعادة إنتاج لمشاهد عام 1948 ولكن بتقنيات القرن الحادي والعشرين.
في غزة، لا يبحث الفلسطيني عن "حق العودة" فحسب، بل يقاتل من أجل "حق البقاء" فوق الركام، في صراع وجودي يثبت أن عقلية الاقتلاع لا تزال هي المحرك الأساسي للاحتلال.
خارج حدود الأرض، تتجلى النكبة في حياة ملايين اللاجئين. لم تعد النكبة مجرد مفتاح صدئ في جيب عجوز، بل أصبحت "أزمة هوية" يواجهها جيل رابع ولد في المخيمات أو في بلاد الاغتراب.
يعاني الفلسطيني في الشتات من حرمان مركب؛ حرمان من الوطن، وحرمان من حقوق المواطنة في بعض دول الجوار، مما يجعل "اللجوء" حالة ممتدة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي.
إذا كانت نكبة 1948 قد حدثت في ظل صمت دولي وغياب للتوثيق اللحظي، فإن "نكبة اليوم" تُبث على الهواء مباشرة.
لقد تحول الهاتف المحمول إلى سلاح للمقاومة، وأصبح التدوين وسيلة لكسر الرواية الأحادية.
إن الصمود الفلسطيني اليوم لا يتجلى فقط في البقاء على الأرض، بل في "المعركة على الوعي"، حيث يفشل الاحتلال، رغم كل قوته، في إقناع الجيل الجديد بأن فلسطين كانت "أرضاً بلا شعب".
إن استمرار النكبة حتى يومنا هذا ليس دليلاً على انكسار الفلسطيني، بل هو دليل على فشل المشروع الذي أراد محوه.
فالمعاناة التي نراها في عيون أطفال غزة، وفي ثبات أهل القدس، وفي إبداع الفلسطينيين في المهجر، هي الوقود الذي يبقي القضية حية.
النكبة لن تنتهي بمرور الزمن، بل ستنتهي فقط عندما تتوقف آلة الاقتلاع، وعندما تتحول الذاكرة من عبء الوجع إلى قوة التحرير.
فلسطين اليوم ليست مجرد خارطة، بل هي اختبار لضمير العالم الذي يرى النكبة تتكرر كل يوم .. ولا يزال يصمت.
النكبة ليست ذكرى لنتذكرها، بل هي واقع نعيشه لنغيره، هي قصة شعب يرفض أن يوارى الثرى، ويصر على أن يولد من رحم المعاناة كل يوم.
الآراء المطروحة تعبرعن رأي كاتبها أوكاتبته وليس بالضرورة أنها تعبرعن الموقف الرسمي
لـ"ريال ميديا"
2026-05-18
14:19 PM
2026-05-18
13:33 PM
2026-05-07
11:56 AM
2026-05-06
11:52 AM
2026-05-05
13:41 PM
2023-05-21 | 17:12 PM
صور ثلاثية الأبعاد لحطام تيتانيك تحاول البحث في ظروف غرقها